تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
321
مصباح الأصول
أو الوثاقة في حجية الخبر وبيان الوجه في تقدمها عليه من كونها أخص مطلقا منه أو أشهر منه على ما ذكروه في المقام ، فان هذا البحث مبني على تمامية دلالة هذه الأخبار على حجية الخبر الضعيف في باب المستحبات وتمامية قاعدة التسامح في أدلة السنن وقد عرفت عدمها ، فلا معارضة بينها وبين ما دل على اعتبار العدالة أو الوثاقة في حجية الخبر . و ( منها ) - البحث عن ثبوت الاستحباب بفتوى الفقيه باعتبار صدق عنوان البلوغ عليها وعدمه ، فان هذا البحث متفرع على دلالة هذه الأخبار على استحباب عمل بلغ فيه الثواب وقد عرفت عدمها ، نعم لا نضايق عن ترتب الثواب في كل مورد صدق فيه بلوغ الثواب سواء كان البلوغ بفتوى الفقيه أو بنقل الرواية ، وسواء كان البلوغ بالدلالة المطابقية أو بالالتزام . إلى غير ذلك من الأبحاث المبتنية على دلالة هذه الأخبار على حجية الخبر الضعيف في في باب السنن ، أو علي دلالتها على استحباب العمل الذي بلغ فيه الثواب . ( الجهة الثانية ) - ان هذه الروايات لا تشمل عملا قامت الحجة على حرمته من عموم أو اطلاق ، فإذا دل خبر ضعيف على ترتب الثواب علي عمل قامت حجة معتبرة على حرمته ، لا يمكن رفع اليد به عنها . والسر فيه واضح فان اخبار المقام مختصة بما بلغ فيه الثواب فقط ، فلا تشمل ما ثبت العقاب عليه بدليل معتبر . و ( بعبارة أخرى ) اخبار المقام لا تشمل عملا مقطوع الحرمة ولو بالقطع التعبدي ، فان القطع بالحرمة يستلزم القطع باستحقاق العقاب فكيف يمكن الالتزام بترتب الثواب ؟ . ( الجهة الثالثة ) - في ثمرة البحث عن دلالة هذه الأخبار على الاستحباب مع أن الثواب مترتب على العمل المأتي به برجاء المطلوبية لا محالة ، سواء قلنا باستحبابه شرعا أم لم نقل به . و ( بعبارة أخرى ) لا فرق بين القول بدلالتها